الشيخ علي كاشف الغطاء

108

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى

الشرعي من العقل فإن العقل في الأمور الشرعية التعبدية قطعه يكون موجودا ما لم يظفر بنص أو دليل أقوى منه كما هو الشأن في سائر الأدلة العقلية في تشخيص أحكام الموالي ولا ريب إن النص المقطوع السند والمتن من نفس الشارع أقوى دلالة على الحكم الشرعي من دليل العقل حيث لم يحصل به القطع مع وجود النص الشرعي المقطوع الدلالة والسند لا أنه مع حصول القطع به لا يعمل به . وبعبارة أخرى ان الدليل القطعي يجوز ان يكون الواقع على خلافه فإذا ظهر الواقع تزول الاستفادة منه وتذهب القطعية بالواقع منه . والمقام من هذا القبيل حيث إن الإمام ( ع ) أظهر له الواقع لإزالة القطعية من هذا الدليل كما هو الحال في سائر الأدلة القطعية كالتي تقام على وجود اللّه وصفاته ونبوة أنبيائه وخلافة أوصيائه في مقابل المنكرين لها .